الإمام الشافعي : إمامنا : محمد ابن إدريس الشافعي .. هو من هو .. معروف بالصلاح والتقوى والعلم منذ نعومة أظفاره .. فهل غره ذلك ؟؟
هل كان مثل الكثير منا عندما يفعل أمراً جميلاً أو طاعة مفروضة ..
دعونا نقرأ بتمعن هذه الأبيات له واعترافه فيها بالتقصير .. ورجائه في جود الله وكرمه .. والتي يمكن أن تعبر عن حاله بين الخوف والرجاء ….
ولما قـسا قـلبي وضاقت مذاهـبي *** جـعـلتُ الرجا منـي لِــبـابِــك سـلـّمـا
تــعــاظــمـنـي ذنبـي فـلمـا قرنـتـُهُ *** بـعـفوِكَ ربـي كـان عـفــوُك أعـظمـا
فما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب لم تزلْ *** تـجــودُ وتـعــفـــو مِـنـّةً وتــكـرّمـــا
فـلولاك لم يصـمـد لإبليــس عـابـدٌ *** فــكـيف وقـد أغـوى صـفـيـك آدمـا
فللهِ درّ العــــــارف الـنـــدب إنــــهُ *** تـفيـضُ لـفرط الوجـد أجــفانـه دمــا
يـقيــم إذا مــا اللـيـل مـد ظــلامـــهُ *** على نفسهِ من شـِدة الخوف مأتـمـا
فـصـيحاً إذا مـا كان فـي ذكـر ربــهِ *** وفي ما سواهُ في الورى كان أعجما
ويـذكر أياماً مـضــت مــن شـبابـهِ *** ومـا كان فـيـهـا بالجــهـالـةِ أجـرمـا
فـصـار قـريـن الهــمِّ طـول نـهـارهِ *** أخا السُهدِ والنجوى إذا الليل أظلما
يقولُ حبـيبي أنت سؤلـي وبُغـيـتـي *** كـفى بك للراجـيـن سـؤلاً ومـغـنـَمـا
ألـسـت الـذي غـذّيـتـنـي وهديـتـنـي *** ولا زلــت مـنـَّانـاً عـلـيَّ ومُـنْـعِـمــا
عـسـى من له الإحسانُ يغفر زلتـي *** ويـسـتــر أوزاري ومـا قـد تـقـدمـا
فهل مر بنا يوم أو ليلة .. أخذنا هذا الأبيات وطبقناها على أنفسنا , وتأوهنا على أفعالنا .. ونحن الجديرون بها منه … وهل تحققنا ولو قليلاً بهذا البيت ( فـصـار قـريـن الهــمِّ طـول نـهـارهِ *** أخا السُهدِ والنجوى إذا الليل أظلما ) والسهد : السهر ومجافاة النوم …
……. فهيا أحبابي نغتنم ساعات السحر آخر الليل , ونخاطب مولانا الجليل بهذه الأبيات من قلوبنا .. مع الخشية والرجاء …..
وفق الله الجميع لذلك .. والله أعلم ..







